پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 130

پدیدآورندگان:

ص۱۳۰
للإجابة عن هذه الأسئلة لا بدّ من الأخذ بنظر الاعتبار النّقاط التّالية التي سوف تبيّن أهمية وجود الأنبياء لبني البشر : 1 - علينا أنْ ندرك أنَّ علمنا قاصر ومحدود ، فعلى الرّغم من كل هذا التقدم العلمي الذي حققه الانسان في مختلف ميادين العلم والمعرفة ، فإنَّ ما نعلمه بالنسبة لما جهله لا يكاد يبلغ مقدار قطرة الماء بإزاء البحر ، أو بإزاء الجبال ، أو كما قال أحد كبار العلماء : إنَّ كل ما نعلمه اليوم لا يزيد على الألف باء في كتاب عالم الوجود العظيم . وبعبارة أخرى ، إنَّ المساحة التي يحكمها عقلنا وادراكنا مساحة صغيرة تنيرها أشعة العلم ، أمّا ما هو الواقع وراء ذلك فلا علم لنا به إطلاقاً . فيأتي الأنبياء ليلقوا لنا الضوء على مناطق أوسع بالقدر الذي نحتاجه . صحيح أنَّ عقلنا أشبه بكاشف قوي النور ، ولكن الأنبياء بما يأتون به من الوحي الإلهي يكونون أشبه بالشّمس التي تطلع على الكائنات . أفهناك من يقول : ما دمنا نملك هذا الكاشف القوي ، فما حاجتنا بالشمس ؟ وبتعبير أوضح نقول : إنَّ أمور الحياة يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام : « المعقول » و « غير المعقول » و « المجهول » . والأنبياء لا يمكن انْ يقولوا شيئاً « غير معقول » وخلافاً لما يقول به العقل وتحكم به الحكمة ، فإذا قالوا فهم ليسوا أنبياء . إنَّما الأنبياء يعينوننا على إدراك المجهولات ، وهو أمر مهم لنا . وعليه ، فمن يقول : إنَّنا بوجود العقل والحكمة لا نحتاج إلى الأنبياء ( مثل الطائفة البرهمية في الهند وفي أماكن أخرى ) ، أو من يقول : مع العلم وانجازاته