پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 11

پدیدآورندگان:

ص۱۱
فكرنا دون إرادة إلى ضرورة معرفة واهب كلّ هذه النّعم لكي نقدم له أنواع الشكر وإنْ لم يكن بحاجة إلى شيء من شكرنا ، وما لم نفعل ذلك نشعر بعدم الراحة وكأنما لم نف بالغرض . وهذا دافع آخر يدفعنا للبحث عن اللَّه ومعرفته . 3 - حساب الرّبح والخسارة في هذه القضية : افرض إنّك في سفر وقد بلغت مفرق طرق أربعة حيث تسمع الناس يعلنون أنْ لا تمكثوا في هذا المكان ، ففيه اخطار كبيرة . إلّا أنَّ كل فريق يدعوك إلى سلوك أحد تلك الطّرق ، فهذا يقول : أفضل طريق هذا الذي يتجه إلى الشرق . ويقول فريق آخر : بل الطريق المؤدي إلى الغرب وفريق ثالث يدعوك إلى طريق وسط بين الطّريقين ، قائلًا : أنَّه الطريق الوحيد الذي ينجيك من المخاطر ويوصلك إلى حيث الأمن والأمان وكلّ أنواع السعادة . فهل يجوز لك أن تسلك أحد تلك السبل دون تمعّن أو دراسة ؟ أم هل يرتضي لنا العقل أنْ نمكث هناك دون أن نختار واحداً من تلك الطّرق ؟ بالطبع سيكون الجواب بالنفي . إنَّ العقل ينصحنا بأن نبادر فوراً إلى دراسة الوضع وتمحيص أقوال كل فريق بدقة ، فإذا وجدنا في أقوال أحد الفرق أدلة مقنعة تشتمل على الصدق والصحة أخذنا بها ، وسلكنا ذلك الطريق بكل اطمئنان وثقة . وهكذا نحن في هذه الدّنيا ، حيث نجد مختلف المذاهب والاتجاهات تدعونا إليها . ولكن لما كان مصيرنا وسعادتنا وشقائنا يقدمنا ويؤخرنا وكلّها منوطة بدراسة هذه الاتجاهات واختيار أفضلها ، فإنَّنا لا نجد بداً من أنْ