وأحياناً يكون للهداية جانبها ( التّشريعي ) فقط ، أي إنَّها تتحقق عن طريق التّشريعات والقوانين ، وقد يكون لها جانبها « التكويني » وهو « هداية » النطفة في طريق الخلق باتجاه تكوين الانسان الكامل الخلقة . وقد ورد هذان المعنيان في القرآن والاخبار أيضاً . بمعرفتنا أنواع الهداية ( وما يقابلها من الضّلال ) .
نعود إلى الموضوع :
نقرأ في كثير من الآيات أن الهداية والضلال من عمل اللَّه . لا شك أنَّ « إراءة الطّريق » تكون من قبل اللَّه عن طريق ارساله الأنبياء والرسل . وانزاله الكتب السماوية لكي يدل الانسان على الطريق .
غير أنَّ « الايصال إلى الهدف » قسراً لا يأتلف ومبدأ حرية الاختيار . ولكن بما أنَّ اللَّه يضع تحت تصرفنا جميع الوسائل اللازمة للوصول إلى الهدف ، وأنَّه هو الذي يشملنا بالتوفيق في سيرنا في هذا الطريق : فإنَّ هذه الهداية تكون أيضاً - بهذا المعنى - من قِبَل اللَّه ، أي عن طريق تهيئة الوسائل واعداد المقدمات ووضعها في متناول يد الانسان .
2 - سؤال مهم
وهنا يتبادر هذا السّؤال المهم ، فنحن نقرأ في القرآن الكريم :
فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
« 1 »
بعض الناس يغفلون عن معاني آيات القرآن وما جاء في تفسيرها وعلاقة
پاورقی
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية 4 .