فصل يز [ 17 ] [ في : البحث عن قصة الخلق لاثنين « معه براشيت بشنيم » ]
لا تظن ان العلم الإلهي فقط هو المضنون / به على الجمهور ، بل أكثر العلم الطبيعي ، وقد تكرر لك قولنا : ولا ينبغي ان يبحث عن قصة الخلق لاثنين « 601 » . وليس هذا عند أهل الشريعة فقط ، بل وعند الفلاسفة وعلماء الملل على قديم الدهر ، كانوا يخفون الكلام في المبادئ ويلغزونه ؛ وأفلاطون ومن تقدمه كان يسمى المادة الأنثى وكان يسمى الصورة الذكر ، وأنت تعلم أن مبادئ الموجودات الكائنة الفاسدة ثلاثة : المادة والصورة والعدم المخصوص الّذي هو مقارن للمادة ابدا ، ولولا مقارنة العدم لها لما حصلت لها صورة ، وبهذه الجهة صار العدم من المبادئ ، وعند حصول الصورة يبطل ذلك العدم ، اعني عدم تلك الصورة الحاصلة ، ويقارنها عدم اخر ، وهكذا أبدا كما تبين في العلم الطبيعي .
فإذا كان أولئك الذين لا مفسدة عليهم في التبيين كانوا يستعيرون الأسماء ويأخذون الشبه في التعليم / فكم بالأحرى يلزمنا نحن معشر المتشرعين ان لا نصرح بشيء يعزب على الجمهور فهمه ، أو يخيّل لهم حقيقة الأمر خلاف الأمر المراد به « 602 » . فاعلم هذا أيضا .
فصل يح [ 18 ] [ في : قرب ، مس ، تقدم « قرب ، نجع ، نجش » ]
قرب ومسّ وتقدم « 603 » : هذه الثلاثة أسماء ، اعني القرب والمسّ والتقدم « 604 » قد تكون لمعنى اتصال الدنو « 605 » والقرب في المكان ، وقد تكون لمعنى اتصال العلم بالمعلوم ، فكأنه شبه « 606 » بقرب جسم من جسم . اما معنى القرب « 607 » الأول وهو القرب في المكان : فلما دنا من المحلة « 608 »
هامش
( 601 ) : ا ، ولا بمعسه براشيت بشنيم : ت ج
( 602 ) به : ن ، بنا : ت ج
( 603 ) :
ا ، قرب ونجع ونجش : ت ج
( 604 ) : ا ، قريبه ونجيعه ونجيشه : ت ج
( 605 ) ، اتصال :
ج - : ت
( 606 ) شبه : ت ، شبهه : ج
( 607 ) القرب : ا ، قريبه : ت ج
( 608 ) : ع [ الخروج 32 / 19 ] ، كاشر قرب ال همحنه : ت ج