غير في العظم والصغر ، لا لأمكن ان يقال هذا ، اما من حيث التباين بينها بشرف الجوهر ، فشنيع « 630 » جدا ان يكون الأشرف آلة لوجود الأدنى الأحط .
وبالجملة ان هذا الشك يستعان به في ما نعتقده من حدوث العالم .
وأكثر ما كان غرضى في هذا الفصل هذا المعنى . وأيضا كونى لم أزل اسمع من كل من شدا شيئا من علم الهيئة استغيى « 631 » ما ذكروه الحكماء عليهم السلام « 632 » من الأبعاد ، لأنهم يصرحون بان غلظ كل فلك مسير « 633 » خمس مائة سنة ، وبين كل فلك وفلك مسير خمس مائة سنة ، وهي سبعة أفلاك ، فيكون بعد الفلك السابع اعني محدّبه من مركز الأرض ممشى سبعة آلاف سنة . ويتخيل كل من يسمع هذا انه كلام فيه اغياء كثير ، وان لا ينتهى البعد لهذا المقدار . ومما تبرهن في الابعاد يبيّن لك انه البعد بين مركز الأرض وحضيض زحل ، وهو الفلك السابع هو مسير سبعة آلاف سنة واربع وعشرين سنة بتقريب .
واما البعد الّذي ذكرنا وهو ممشى ثمانية آلاف وسبع مائة ، فهو / « 634 » إلى مقعّر « 635 » الفلك الثامن . وهذا الّذي تجدهم يقولون بين فلك وفلك ، بعد كذا ، معناه غلظ الجرم الّذي بين الأفلاك لا ان ثم خلاء .
ولا تطلبني بمطابقة كل ما ذكروه من أمور إلهية لما الامر عليه ، لان التعاليم كانت في تلك الا زمان ناقصة . ولا تكلموا في ذلك من حيث هم رواة لتلك الأقاويل عن الأنبياء ، بل من حيث هم « 636 » علماء تلك الاعصار في تلك الفنون ، أو سمعوها من علماء تلك الأعصار . وليس من اجل هذا أيضا « 637 » أقول في أقاويل نجدها لهم قد طابقت الحق أنها
هامش
( 630 ) فشنيع : ت ، فشنع : ج
( 631 ) استغيا : ت ، استبعاد : ج ، استبعاد ما : ن
( 632 ) الحكماء عليهم السلام : ج ، الحكميم زل : ت
( 633 ) مسيرة : ج ، مسير : ت
( 634 ) إلى : ت ، - : ج
( 635 ) مقعر : ت ج ، مقعد : ن
( 636 ) هم : ت ، - : ج
( 637 ) أيضا : ج ، - : ت