كل من يدعى باسمي فانى لمجدى خلقته وجبلته وصنعته « 558 » . يقول : إن كل ما ينسب إليّ فعله « 560 » ، انما فعلته من اجل ارادتى لا غير . وقوله :
خلقته وصنعته « 561 » ، هو ما بينت لك ان ثم موجودات لا يصح وجودها الا بعد وجود شيء اخر . فقال إني ابدعت ذلك الشيء الأول الّذي لا بد من تقدمه كالمادة مثلا لكل ما هو ذو مادة . ثم صنعت في ذلك الشيء المتقدم أو بعده ، ما كان قصدي ايجاده ، وليس ثم غير مجرد إرادة . وإذا تأملت ذلك الكتاب الهادي لكل مهتد « 562 » نحو الصواب « 563 » .
ولذلك سمى « تورة » بان لك هذا « 564 » المعنى الّذي نحوم حومه « 565 » من اوّل قصة الخلق « 566 » إلى آخره . وذلك أنه لم يصرح بوجه في شيء منها أنه من اجل شيء اخر ، الاكل جزء وجزء من اجزاء العالم .
ذكر انه أوجده ، وان كان وجود ذلك وفق القصد . وهذا هو معنى قوله :
ورأى اللّه انه طيب « 567 » لان قد علمت ما « 568 » بيناه « 569 » في قولهم :
تكلمت التوراة على لسانه بنى البشر « 570 » والطيب « 571 » عندنا عبارة عما وافق قصدنا . وعن الجملة قال : ورأى اللّه جميع ما صنه فإذا هو حسن جدا « 572 » فإنه حدث كل ما حدث « 573 » وفق القصد ولا يختل أصلا ، وهو قوله : جدا « 574 » . لأنه قد يكون الشيء حسنا « 575 » ، وفق القصد منا حينا ما ، ثم يخيب « 576 » فيه الغرض ، فأخبر ان كل هذه المصنوعات جاءت وفق / غرضه وقصده ، ولم تبرح مستمرة على حسب « 577 » ما قصد بها .
هامش
( 558 ) : ع [ أشعيا 43 / 8 ] ، كل هنقرا بشمى ولكبودى براتيو يصرتيو أو عسيتيو : ت ج
( 560 ) فعله : ت ج ، فعلى : ن
( 561 ) : ا ، يصر تيواف عسيتيو : ت ج
( 562 ) لكل مهتد :
ت ج ، المهدى كل : ن
( 563 ) الصواب : ج ، صواب : ت
( 564 ) هذا : ت ، ذلك : ج
( 565 ) حومه : ت ، حوله : ج
( 566 ) : ا ، معسه براشيت : ت ج
( 567 ) : ا ، ويرا الهيم كي طوب : ت ج
( 568 ) ما : ت ، بما : ج
( 569 ) انظر : الجزء الأول الفصل 26
( 570 ) : ا ، دبره توره كلشون بني آدم : ت ج [ يبموت 71 ا ]
( 571 ) : ا ، والطوب :
ت ج
( 572 ) : ع [ التكوين 1 / 31 ] ، ويرا الهيم ات كل عسه وهنه طوب ماد : ت ج
( 573 ) ما حدث : ج ، حادث : ت
( 574 ) : ا ، ماد : ت ج
( 575 ) : ا ، طوب :
ت ج
( 576 ) يخيب : ت ، يغيب : ج
( 577 ) حسب : ت ، وفق : ج