الظلام والشر « 416 » أعدام « 417 » . وتأمل كيف لم يقل : فاعل الظلام « 418 » ، ولا قال : فاعل الشر « 419 » لأنها ليست أمورا موجودة ، فيتعلق بها الفعل « 420 » وانما اطلق عليهما خالق « 421 » لأن هذه كلمة لها تعلق بالعدم في اللسان العبراني كما قال : في البدء / خلق اللّه الخ . « 422 » وذلك من عدم .
والوجه في نسبة العدم لفعل الفاعل هو على هذا الوجه الّذي ذكرنا .
وعلى هذا النحو أيضا تفهم « 423 » قوله : من خلق للانسان فما أو من الّذي يخلق الأخرس أو الأصم أو البصير أو الأعمى « 424 » ، ويمكن في هذا تأويل « 425 » اخر ، وهو ان يقال من هو الّذي خلق الانسان متكلما أو يخلقه عادم الكلام ؟ معناه ايجاد مادة غير قابلة / لتلك الملكة اى ملكة « 426 » كانت .
فان الّذي يوجد مادة ما ، غير قابلة لملكة من الملكات يقال عنه إنه فعل ذلك العدم ، كما يقال في من كان قادرا على خلاص شخص من الهلاك فنكل عنه ، ولم يخلصه : إنه قد قتله .
فقد تبين لك انه على كل رأى أنه « 427 » لا يتعلق فعل الفاعل بعدم بوجه . وانما يقال إنه فعل العدم بالعرض ، كما بينا . واما الشيء الّذي يفعله الفاعل بالذات فهو شيء موجود ضرورة اى فاعل كان ، وانما يتعلق فعله بموجود .
وبعد هذه التوطئة ، فلتذكر ما قد تبرهن من كون الشرور انما هي شرور بإضافة إلى شيء ما ، وان كان « 428 » كل ما هو شرفى حق موجود
هامش
( 416 ) : ا ، الحشك والرع : ت ج
( 417 ) اعدام : ت ج ، اعدام ملكات : ن
( 418 ) : ا ، عوسه حشك : ت ج
( 419 ) : ا ، عوسه رع : ت ج
( 420 ) : ا ، العسيه : ت ج
( 421 ) : ا ، بورا : ت ج
( 422 ) : ا ، براشيت برا الهيم وجو : ت ج
( 423 ) تفهم : ت ، يفهم : ج ، فهم : ن
( 424 ) : ع [ الخروج 4 / 11 ] ، مى سم فه لادم أو مى يسوم ألم أو حرش أو فقح أو عور : ت ج
( 425 ) تأويل : ، تأويلا : ج
( 426 ) ملكة :
ت ، مادة : ج
( 427 ) انه : ج ، - : ت
( 428 ) كان : ج ، - : ت