فصل يز [ 17 ] [ في : ان قوانين الطبيعة تطبق على الأشياء المخلوقة لا تنظم فعل الخالق الّذي أحدثهم ]
كل حادث كائن بعد ان لم يكن . ولو كانت مادته موجودة وانما خلعت صورة ولبست أخرى . فان طبيعته بعد حدوثه وفراغه واستقراره غير طبيعته في حال تكونه وأخذه في الخروج من القوة إلى الفعل وغير طبيعته أيضا قبل ان يتحرك « 462 » للخروج إلى الفعل . مثال ذلك ان طبيعته منىّ الأنثى وهو دم في اوعيته غير طبيعته في حال الحمل عندما لقيه « 463 » منىّ الذكر ، واخذ يتحرك ، وطبيعة أيضا في هذا الوقت غير طبيعة الحيوان المستكمل بعد ولادته ولا استدلال بجميع الوجوه « 464 » من طبيعة الشيء بعد كونه وفراغه وحصوله ، مستقرا / على أكمل حالاته على حال ذلك بشيء في حال حركته للكون ولا يستدل من حالته في حالته في حال حركته على حالته قبل ان يأخذ في / الحركة ومتى ما غلطت في هذا وطردت الاستدلال من طبيعة الشيء الحاصل بالفعل على طبيعته وهو بالقوة حدثت لك شكوك عظيمة ، وتمحلت عندك أمور لازم كونها ولزمت عندك أمور مستحيلة .
فافرض في ما مثلنا به أن انسانا كامل الفطرة جدا ولد وماتت والدته بعد ان أرضعته اشهرا وانفرد الرجل « 465 » بتمام تربية هذا المولود في جزيرة منقطعة إلى أن كبر وعقل وعلم وهو لم يرقط امرأة ولا أنثى من إناث سائر الحيوان . فسأل وقال الرجل ممن معه كيف وجدنا وعلى اى حال تكوّنّا « 466 » ؟ فاجابه المسؤول ان كل شخص منا انما تكون في بطن شخص من نوعنا مثلنا هو أنثى بصورة كذا . وان الشخص منا كان صغير الجسم في داخل البطن يتحرك ويغتذى وينمو « 467 » قليلا قليلا وهو حي حتى ينتهى حدا « 468 » كذا من العظم فينفتح « 469 » له باب في أسفل الجسم يبرز منه ويخرج ولا يزال « 470 » ينمو « 467 » بعد ذلك إلى أن يصير كما ترانا . فذلك المولود اليتيم يسأل ضرورة .
هامش
( 462 ) يتحرك : ت ، تحرك : ج
( 463 ) لقيه : ج ، لقاه : ت
( 464 ) الوجوه :
ت ، الوجود : ج
( 465 ) الرجل : ت ، الرجال : ن
( 466 ) تكونا : ت ، تكوننا : ج
( 467 ) ينمو : ج ، ينمى : ت
( 468 ) خدا : ت ، حد : ج
( 469 ) فينفتح : ت ، ينفتح : ج
( 470 ) ولا يزال : ت ج ، ولم يزل : ن