فقد صرحوا وأبانوا عن أنفسهم ، عليهم السلام « 1364 » ، براءتهم عن اعتقاد الجسمانية وأن كل شكل وتخطيط يرى في مرأى النبوة « 1365 » فهي أمور مخلوقة ولذلك جعلوا الصورة على شاكلة صانعها « 1366 » كما نصوا ، عليهم السلام ، فمن شاء ان يسئ الظن « 1367 » بهم بعد هذه الأقاويل على جهة الشرارة وتنقيصا لمن « 1368 » لم يشاهد ، ولا علم له حالا فلا ضير « 1369 » عليهم ، عليهم السلام في ذلك .
فصل مز [ 47 ] [ سبب نسبة بعض الصفات الخاصة بالانسان إلى اللّه تعالى وعدم جواز نسبة بعضها إليه تعالى ]
قد ذكرنا مرات « 1370 » ، أن كل ما يتخيله الجمهور نقصا أولا يمكن تصوره في حق اللّه فلم تستعره كتب النبوة له تعالى ، وان كان حكمه حكم الأشياء التي استعيرت له ، إذ تلك التي وصف بها توهم كمالات ما ، أو يمكن تخيّلها ، فينبغي بحسب هذا التقرير « 1371 » ان نبيّن لاي شيء استعير له / تعالى السمع والبصر والشم ولم يستعر « 1372 » له الذوق واللمس وحكم ترفّعه تعالى عن الحواس الخمس واحد ، والحواس كلها نقص باعتبار الإدراك ولو لمن لا يدرك إلا بها لكونها منفعلة متأثرة منقطعة متألمة ، كسائر الآلات ومعنى قولنا : إنه تعالى بصير أن يدرك المبصرات وسميع اى يدرك المسموعات ، كذلك كان يوصف بالذوق / واللمس ويتأول فيه انه يدرك المطعومات والملموسات ، إذ حكم إدراكها كلها واحد .
وان سلب عنه إدراك إحداها « 1373 » ، لزم سلب إدراكها كلها ، اعني الخمس حواس وان أوجب له إدراك إحداها « 1374 » اعني ادراك ما تدركه حاسة منها ، لزم ان يدرك جميع مدركاتها الخمس ، ووجدنا كتبنا قالت :
هامش
( 1364 ) عليهم السلام : ج ، - : ت ،
( 1365 ) : ا ، بمراه هنبواه : ت ج
( 1366 ) :
ا ، لكن دموت هصوره ليوصره : ت ج [ المعنى الحرفي : شبهوا الصورة لصانعها ]
( 1367 ) الظن : ج ، الظنة : ت ،
( 1368 ) الشرارة وتنقيصا لمن : ت ، الشهادة وتنقيص من : ج ، وتنقيص ما : ن
( 1369 ) ضير : ت ج ، ضر : ن
( 1370 ) الفصل السابق ، 26 ، والفصل ، 46
( 1371 ) التقرير : ت ج ، التقدير : ن
( 1372 ) لم يستعر : ت ، لم يستعار : ج
( 1373 ) إحداها :
ت ج ، أحدها : ن
( 1374 ) إحداها : ت ، أحدها : ج