وأيضا موفّق بن أحمد بسنده عن أمّ سلمة ( رضي الله عنها ) قالت : قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه اختار لكل نبيّ وصيّا ، وعليّ وصيّي في عترتي ، وأهل بيتي وأمّتي بعدي » « 1 » .
وأيضا موفّق بن أحمد عن أنس نحوه ، أيضا الحمويني أخرج حديث الوصيّة عن عليّ الرّضا بن موسى ( رضي الله عنهما ) ، أيضا الحمويني أخرجه عن أبي ذرّ قال :
قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا خاتم النّبيين وأنت يا عليّ خاتم الوصيّين إلى يوم الدّين » « 2 » .
هذا تمام الكلام فيما تنعقد به الإمامة عند أهل السّنّة ، والتّبريرات الّتي أثبتوا بها شرعيّة الخلافة الرّاشدة ، وقد عرفت التّناقضات فيما تنعقد به الإمامة عندهم ، وفيما أثبتوا به شرعيّة خلافة الخلفاء الرّاشدين ، وليس هذا إلّا من جهة ابتعادهم عن لبّ الإسلام ، وهو التّشيّع . والتّشيع عبارة عن متابعة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا تتحقق متابعة الرّسول إلّا بالسّلوك على طريق أهل بيته ، لأنّهم يعلمون ما في بيت النّبوة والرّسالة ، . ويؤكّد على ذلك ما قاله النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذرّ : « يا أبا ذرّ : إن سلك النّاس واديا ، وسلك عليّ بن أبي طالب واديا آخر فاسلك ما سلك به عليّ بن أبي طالب » .
ما تنعقد به الإمامة عند الإمامية
تنعقد الإمامة عند الشّيعة الإماميّة بالنّصّ ، وقد استدلّوا على أنّ الإمامة بالنّصّ لا بالاختيار بأدلّة :
الأوّل : إنّ الخلافة منصب إلهي وليس انتخابيا ، فالخليفة حينئذ يحكم باسم الله لا باسم الشّعب ، فيحب أن يختار من الله بلسان نبيّه ، لا من الشّعب عن طريق الانتخاب .
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 1 ص 77 .
( 2 ) - نفس المصدر السّابق .