أو صحّ ما روى عن المختارية ، ونقل عن الضرارية ، أن الدنيا غير فانية ، لقد فاز كل جان للذنوب وجانيه .
أو صحّ ما روى عن الطّيارة الغالية أن ربّهم يحتجب بأبدان الأئمة ، وأن عبادتهم واجبة على كل أمه ؛ لقد كثرت الأرباب ، واتسع للداخل هذا الباب .
أو صحّ قول أصحاب الرجعة ، في قدوم من انتجع من المنون أبعد نجعه ، وظهور الأموات قبل القيامة مع ابن الحنفية ، ورد جميع الأديان على الحنيفية ، لقد ضعف ناصر الرمم ، وبعد استظهارها على الأمم .
أو صحّ قول الغرابية في أبى تراب ، إنه بالنبي أشبه من الغراب بالغراب ، وإن جبريل غلط في تبليغ الرسالة إلى عليّ ، لقد نسبوا الغلط - جل عن ذلك - إلى الواحد العلىّ .
أو صحّ قول الراوندية إن الإمامة من التراث ، وإنها لأقرب العصبة والورّاث ، فإنها بعد النبىّ للعباس ، بغير شك بينهم ولا التباس ، وإن بنى البنات لا يرثون شيئا مع العم ، ولا إمامة في النساء فيدلون بإرث الأم ، لقد اشترك فيها البر والفاجر ، ووقع الاختلاف والتّشاجر ، وحكم بها لكل ظالم فظ ، على قدر الوارثة والحظ .
أو صحّ قول أصحاب النص بإمامة من في المهد ، وأحد البيعة له والعهد ، لقد طابقوا الأكاسرة في تقديم غير الكامل ، ووضع التيجان على بطون الحوامل ، والائتمام بالجنين ، قبل حدوث النّجو والذّنين .
أو صحّ قول الجاروديّة إنها منصوصة بالإشارة والوصف ، بأخبار عندهم كخبر النّعل والخصف ، لقد وصفوا الخالق بالرّمز ، والتلبيس بالإشارة والغمز ؛ أو صحّ قولهم في حصرها على الذرية ، دون غيرهم من البرية ، وإنها لهم كالقلادة ، بما لهم من
الحور العين — صفحة مقدمة 43
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
صمقدمة ٤٣