وذكر في ثنايا كلامه كثيرا من الأشعار الرائعة ، فقام المؤلف البارع بشرح غريبها ، وإظهار مكنونها ، وإيضاح خفاياها .
ثم ألم بأحاديث تدور على ألسنة الفقهاء ، فشرح غريبها ، وبين مكنون معانيها ،
وذكر كثيرا من الأمثال العربية ، مبديا مضربها ومساقها ، ومبينا للحكايات التي وردت تلك الأمثال فيها .
وختم الكتاب بدعوة ومناجاة ، مرفوعة إلى قاضى الحاجات ، مباركة المبادئ والغايات ، قوية النبرات ، لذيذة النغمات ، في سمع كل سامع ، جامعة لكل مطلب نافع .
فالكتاب على اعتزال مؤلفه ، جم الفوائد ، غزير العلم ، ممتع للغاية ، يغذى كل طائفة بفوائد ممتعة ، فنعم الجليس هو لمن يريد أنيسا ، على مآخذ يسيرة فيه ، لا تفوتها يقظة القارئ الكريم .
واللّه أعلم بما قاسى الأستاذان الفاضلان الأديبان النشيطان السيد إبراهيم الأبيارى والسيد كمال مصطفى في تحقيق هذا الكتاب وإصلاحه ، كل فيما تولى أمره ، حتى أصدراه بهذا المظهر الأنيق ، والثوب القشيب ، فجزى اللّه سبحانه مؤلفه البارع على هذا الأثر المفيد خير الجزاء ، وسامحه فيما شط به قلمه ، وكافأ الأستاذ محمد نجيب الخانجي ، وسائر الساعين في نشره وتحقيقه وإخراجه إلى الناطقين بالضاد ، بهذا الجمال والكمال ، مكافأة المحسنين ، وله الحمد في الآخرة والأولى
محمد زاهد الكوثري
الحور العين — صفحة مقدمة 11
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
صمقدمة ١١