أمّا بعد ، فإنّ من دواعي الخير وبواعث الغبطة ظهور فئة من العلماء الواعين ، الذين لمسوا خطورة الحملة الشرسة الّتي يقودها أعداء الإسلام ضدّ الإسلام والمسلمين ، فتصدّوا لها بفكرهم ويراعهم بتجرّد وموضوعية ، بعيداً عن التعصّب المقيت وبروح منفتحة ، وأخصّ بالذكر فضيلة الشيخ صالح بن عبد اللَّه الدرويش القاضي بالمحكمة الكبرى بالقطيف فقد قرأت من آثاره كرّاستين :
إحداهما : تأمّلات حول نهج البلاغة .
الثانية : صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
فلو كان الأثر دليلًا على ما يحمل الكاتب من أفكار فالأثران يدلّان على أنّ الكاتب إنسان مؤدّب بأخلاق الإسلام ، يعرض آراءه وأفكاره بأُسلوب واضح مراعياً أدب الكتابة ، ونحن نرحِّبُ بهذا الأدب الرفيع الّذي قلّما يوجد عند سائر الكُتّاب الوهابيين .
وقد علّقنا على الأثر الأوّل ببعض ما جال في الذهن
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 6
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦