محاولة منه للكشف عن صورته الحقيقية ، وبالتالي خلق تصوّر واضح وصحيح عنه .
ولا ريب في أنّ ثمار هذا المنهج ، ستكون ناضجة يانعة ، يستسيغها طلاب الحقّ والحقيقة .
ولأجل بيان ما تقدّم ، نتوجه للشيخ الدرويش - القاضي بالمحكمة الكبرى - بهذا الكلام :
إنّ القاضي العادل إذا ما رُفعت إليه قضية ، فإنّه ينظر في ملفّ صاحبها بدقّة ، ويقرأ ما ورد فيه على وجه التفصيل ، ولا يغفل عن جانب من جوانبه ، لكي تبدو له القضية بأجلى صورها ، ويكون حكمه فيها قائماً على موازين القسط والعدل ، بعيداً عن الحيف والظلم .
وليس من الإنصاف في شيء ، أن يطالع بعض فصول الملفّ ، ويغضّ الطرف عن سائر فصوله ، بقصد إخفاء بعض الحقائق أو طمسها لدوافع معيّنة ، أو بدون قصد .
وأنت إذا ما طالعت أثر الشيخ الدرويش ، فإنّك تجد
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 17
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧