« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 1 » ولعلّ الموعظة الحسنة هي الأسلوب الخطابي الذي ينفذ في قلوب الناشئين أكثر من غيره .
وكان على فضيلة الشيخ - خاصة في البحوث التاريخية أن يستخدم الأُسلوب البرهاني بدل الأُسلوب الخطابي ، إذ لكلّ أُسلوب مجاله الخاص ولكنّه - يا للأسف - استخدم إثارة العواطف والمشاعر مكان الاستدلال بالوثائق التاريخية .
ولإراءة نموذج من أُسلوبه نأتي بكلامه في تنزيه أصحاب النبي من أوّلهم إلى آخرهم وتعديلهم وتزكيتهم عامّة :
إنّ الذين يحبّون الرسول وبه يقتدون ، يعتقدون بأنّ الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أدّى الأمانة وبلّغ الرسالة وقام بما أمره اللَّه به ، ومن ذلك انّه بلغ أصحابه العلم وزكّاهم ، وهم الذين أخذوا القرآن والسنّة من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - مباشرة ، وعنهم أخذ
هامش
( 1 ) - النحل : 125 .