شرها . أما واللَّه ما قالت ولكن قُوّلت « 1 » .
والظاهر طروء النقص على عبارة الطبري ، إذ كيف ارتجل الإمام بكلامه وقال : رحم اللَّه ابن الخطاب من دون أن يتكلم المغيرة بن شعبة بكلام حول عمر ، وهذه قرينة على أنّ المغيرة عندما واجه علياً أخبره بما سمعه من ابنة أبي حثمة ، فَحلفَ الإمام بأنّها ما قالت ولكن قوّلت .
ويريد أنّ الكلام لم يكن من إنشائها ، بل من إنشاء شخص آخر ، وقد علّمه إيّاها لكي تندب به الخليفة .
ولعلّه - عليه السَّلام - يشير بذلك إلى التواطؤ الّذي كان بينها وبين المغيرة ، وسيوافيك أنّها كانت نادبة .
ولقد كان للخليفة يد بيضاء على المغيرة بدرء الحد عنه لمّا اتّهم بالزنا في عصر الخليفة وهو أمير على الكوفة ، فقد شهد عليه بالزنا : أبو بكرة ونافع وشبل بن معبد ، وقالوا بأنّهم رأوه يولجه ويخرجه ، فلمّا قدم الرابع ( زياد
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 2 / 575 ط دار الكتب العلمية ، بيروت .