وقوله : « إنّ لنا حقاً إن نُعْطَه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السُّرى » .
وقوله : « ما زلت مستأثراً عليّ ، مدفوعاً عمّا أستحقه واستوجبه » . « 1 »
ولعلّ هذا المقدار يكفي في إقناع الشيخ ومن على طريقته بأنّ الإمام احتجّ على إمامته وخلافته في مواضع مختلفة من النهج .
وهنا نكتة أُخرى وهي أنّ « نهج البلاغة » ليس كتاباً عقائدياً يشرح كل عقيدة ويبرهن عليها ، وانّما هو مجموع خطب ورسائل وكلم ، انتخبها الرضي من كثير من خطبه ورسائله وكلمه .
وكتاب كهذا لا يمكن أن نتوقع منه أن يلج في كل صغير وكبير - وإن كانت الولاية الإلهية لعليّ من مهامّ الأُمور - .
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 9 / 306 .