الإنسان محدَّثاً من جانب الغيب ، ومعلماً من لدنه وكونه نبياً .
وكان المتوقع من الشيخ الفاضل أن يحيط علماً بما في الصحيحين وشروحهما ولا يتّهم كل من يقول بالإلهام والتحدث بالغيب بالقول بالنبوة . هذا ما كنا نتمناه ولكن ( ما كلّ ما يتمنى المرء يدركه ) ولو كان فضيلة الشيخ عارفاً بمنطق الشيعة وعقائدهم لعرف أن جميع ما في الكافي ممّا يتعلّق بهذا الموضوع يرجع إلى أنهم محدَّثون مُلهَمون من دون أن يكونوا أنبياء .
ولأجل إيقافه على جليّة الحال ، نذكر حديثاً واحداً في المقام ليعلم ما هو المراد من تكلم الملائكة معهم .
أخرج الكليني عن حُمران بن أَعيَن قال : قال أبو جعفر - عليه السَّلام - : « إنّ عليّاً كان مُحدَّثاً » فخرجتُ إلى أصحابي فقلتُ : جئتكم بعجيبة . فقالوا : وما هي ؟ فقلت : سمعت أبا جعفر - عليه السَّلام - يقول : كان عليٌّ مُحدَّثاً ، فقالوا : ما صنعت شيئاً ألا
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 166
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٦