المناقشة :
إنّ فضيلة الشيخ ذكر هاتين الكلمتين تحت في عداد البحث عن الغلو مع أنّهما لا صلة لهما بالغلو وانّما هي مسألة أُخرى ، وهي جواز البكاء على الميت وعقد المجالس لأجله ، وهذه مسألة فقهية ثبت جوازها بقول الرسول - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - وفعله ، وإليك التفصيل :
الحزن والتأثّر عند فقدان الأحبّة أمر جُبلت عليه الفطرة الإنسانية ، فإذا ابتلي الإنسان بمصاب عزيز من أعزّائه أو فلذة من أفلاذ كبده وأرحامه ، يحسُّ بحزن شديد ، تُذرف على أثره الدموع ، دون أن يستطيع أن يتمالك حزنه أو بكاءه .
ولا أجد أحداً ينكر هذه الحقيقة إنكارَ جدٍّ وموضوعية ، ومن الواضح بمكان انّ الإسلام دين الفطرة يجاريها ولا يخالفها .
قال سبحانه :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) . الروم : 30 .