والقاسطين في صفين والمارقين في النهروان .
3 - طائفة ثالثة كانت عثمانية الهوى ، وهم أهل البصرة الذين ساندوا طلحة والزبير في محاربتهما عليّاً ، ولمّا قُتلا انضمّوا إلى جيش علي - عليه السَّلام - كرهاً لا طوعاً ، وكانوا يضمرون لعلي - عليه السَّلام - الحقد والكراهية ، ويطيعونه في الظاهر .
4 - طائفة رابعة هي الطابور الخامس لمعاوية ، كالأشعث بن قيس ( ومن كان معه ) الذي أفسد الأمر على الإمام في قضية رفع المصاحف ، وحتى خُدع به جمع غفير ممّن كان في عسكر الإمام - عليه السَّلام - وإنْ ندموا على فعلهم فيما بعد ، وهم الخوارج .
والذي يوقفك على أنّ الإمام لا يخاطب فئة خاصة ، بل يخاطب المجتمع الكوفي بكافة عناصره ، ما رواه المؤرخون في أنّ الإمام - عليه السَّلام - بعد ما خاطب القوم بقوله : « يا أشباه الرجال ولا رجال حُلوم الأطفال ، وعقول ربَّات
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 124
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٤