وبعبارة أُخرى : كلّ ما ورد من الثناء على المهاجرين والأنصار في الكتاب العزيز فانّما هو ثناء على مجموعهم لا على كلّ فرد فرد منهم وإن تبيّن فسقه وبانت زلّته ، وكم له في الذكر الحكيم من نظير :
1 - انّه سبحانه أثنى على بني إسرائيل في غير واحد من الآيات وقال :
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ »
« 1 »
.
2 - وقال تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ »
« 2 »
.
أفيصح لأحد أن يستدلّ بهذه الآيات على تنزيه كلّ فرد من بني إسرائيل ؟ !
3 - وقال تعالى في حق أُمّة نبيّنا :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
هامش
( 1 ) . البقرة : 47 .
( 2 ) . الجاثية : 6 .