وبرغم أن صيحات الماديين قد حجبت كثيرا من الباحثين الأمناء عن الحقيقة - فان فكرة التطور الخلقي لا يمكن أن تكون منافية للعقيدة الدينية ، بل على النقيض من ذلك نجد من الحماقة والتناقض في الرأي : ان يسلّم الانسان بفكرة التطور - ويرفض ان يسلّم بحقيقة وجود الخالق الذي أوجد هذا التطور .
لقد عاش منذ عهد أو جستين العظيم في القرن الرابع حتى اليوم - كثير ممن آمنوا باللّه - ورفضوا فكرة الخلق بمعنى الصناعة - وقبلوا فكرة الخلق على أساس التطور - .
والواقع انه بالنسبة لهؤلاء - وانا من بينهم - نجد أن للتطور أهمية من الناحية الدينية - فهو يقود العقل الأمين المتجرد من التحيّز إلى فكرة وجود اللّه تعالى .
وأعود فأقول : إن دراسة العلوم بعقل منفتح تجعل الانسان يسلّم بضرورة وجود اللّه والايمان به .
2 - كارلهايم
CARL HIEM
« إن عجائب الصنع ورموزه البديعة تضطرنا إلى الاعتقاد بوجود خالق حكيم وراء المادة - لا أنها تجوّزه فحسب ! »
3 - وولتر اوسكارلند برج « 1 »
WALTEROSCAR LUNDBERG
« للعالم المشتغل بالبحوث العلمية ميزة على غيره - إذا استطاع ان يستخدم هذه الميزة في إدراك الحقيقة حول وجود اللّه - فالمبادئ الأساسية التي تستند إليها الطريقة العلمية التي تجري بحوثه على مقتضاها - هي ذاتها دليل على وجود
هامش
( 1 ) - عالم الفسيولوجيا والكيمياء الحيوية - حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة جونز هوبكنز - أستاذ فسيولوجية بجامعة منيسوتا - أستاذ الكيمياء الحيوية الزراعية بجامعة منيسوتا - .