فلو لم ينحّه لكان ذلك فضلا . وأيضا فقد يجوز أن يصلي الرجل بأفضل منه ، وقد روي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولى ابن أمّ مكتوم على الصلاة بالمدينة .
وأما ما رووا من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن ولّيتم أبا بكر وجدتموه قويّا في دينه ضعيفا في بدنه ، وإن وليتم عمر وجدتموه قويّا في دينه قويّا في بدنه ، وإن وليتم عثمان وجدتموه هاديا مهديّا ، وإن وليتم عليّا - وما أراكم تفعلون - « 1 » ، أكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم » ففي هذا الخبر وجوه :
منها « 2 » : أنه لم يصح لنا .
ومنها : أنه ليس بأمر لهم ، لكنه إخبار منه بما يكون بعده من فعالهم ؛ ويدل على ذلك قوله في علي عليه السّلام : « وما أراكم تفعلون » .
ومنها : أن هذه الصفات فيهم تدل على أن الآخر أفضل ممن ذكر قبله ، وذلك : أن القويّ في دينه وفي بدنه أفضل من القويّ في دينه الضعيف في بدنه لهذا الأمر ، فكان على هذا يجب أن يقدم عمر على أبي بكر ، والهادي المهدي يكون أفضل « 3 » من القويّ في دينه وبدنه « 4 » ، فعلى هذا يجب أن يقدّم عثمان على عمر وأبي بكر وقوله : « إن وليتم عليّا - وما أراكم تفعلون - أكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم »
پاورقی
( 1 ) في ( ص ) : ولا أراكم تفعلون .
( 2 ) في ( أ ) : فمنها .
( 3 ) في ( ش ) : يكون أقوى وأفضل .
( 4 ) في ( م ، د ) : في بدنه ودينه .