Skip to main content

حقائق المعرفة في علم الكلام — Page 418

Contributors:

P.418
ولما كان الرسول لا يصدّق إلا ببرهان بيّن ، وحجّة واضحة أظهر اللّه على يدي الرسول من الدلائل والآيات والبراهين والمعجزات ما يعجز عنه غيره من الناس ليصحّ ما هو عليه من البناء والأساس . وقد قصّ اللّه قصص الأنبياء عليهم السّلام ، وذكر معجزاتهم وما كان من اجتهادهم وإظهار براهينهم ودلالاتهم ، قال عزّ من قائل :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
[ غافر : 78 ] .

فصل في الكلام في نبيئنا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم

فأول ما نذكر من أمره صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه كان عارفا لربّه « 1 » مرضيا برّا تقيّا طاهرا نقيّا ، وكان عالما « 2 » بالتكليف العقلي ، ضالّا عن التكليف الشرعي ، وكان يأخذ بعض ما يفعل من البرّ والتّقى من عقله ، وأخذ بعضه من جدّه عبد المطلب ، فإنه روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « يبعث عبد المطلب يوم القيامة أمة وحده « 3 » ، قال : وكان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام و ( كان ) « 4 » يقول : أنا على دين إبراهيم » .
Footnote
( 1 ) في ( ي ) : عارفا ربّه . ( 2 ) في ( ش ، ب ) : وكان عاملا . ( 3 ) في ( ش ، ع ، ص ، ه ) : أمة واحدة . ( 4 ) ساقط في ( ش ، ع ، ب ) .