على المعلّم مشقّة كبيرة « 1 » .
ومما يجب باللسان : مناظرة المخالفين ؛ روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « لمقام أحدكم في الدنيا يتكلّم بكلمة يردّ بها باطلا أو يحيي بها حقّا أفضل من هجرة معي » .
فهذه واجبات اللسان ؛ وما كان من جنسها مما ورد به الكتاب والسنة ، وفيهما « 2 » بيان واجبات اللسان ، وما يستحبّ وما يكره وما يحرم .
ومما يحرم النطق به : القول بالجحدان ، والكفر ، والشرك ، قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
[ الفرقان : 68 ] ، وقال تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
[ الذاريات : 50 ] ، وقال اللّه تعالى :
وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
[ الذاريات : 51 ] .
ومما يحرم النطق به : الاستخفاف بحقّ اللّه وملائكته ، ومثل النطق بالإثم والعدوان ، ولعلّ الناطق بالإثم يكره أن يسمعه النّاس ، ويسرّه منهم « 3 » أو من بعضهم استحياء لهم ورهبة منهم ، ولا يستحيي من ربه وملائكته ، ولا يرهب ربه ، فهل يكون إثم مثل هذا ؟ ! وقد قال اللّه تعالى :
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ
[ النساء : 108 ] . وروي عن بعض الصالحين أنه رأى رجلا يتكلم فيما لا يعنيه فقال : يا هذا إنما تملي على حافظيك كتابا إلى ربّك .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : مشقة كثيرة .
( 2 ) في ( ش ) : وفيها .
( 3 ) في ( ع ) : يكره ويسوؤه ، وينزه منهم . وفي ( ش ) : ويروه منه .