تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ومن واجبات القلوب : التوبة ، والندم ، والتواضع ، والمحبّة والرحمة لأولياء اللّه ، والبغض والعداوة لأعداء اللّه ، وإنكار المنكر . فهذه الأصول والفروع يجب معرفتها بالقلب ، ويجب نفي أضدادها عن القلب ؛ فضد الإيمان الكفر ، وهو جحد أو شرك أو شك ، والجهل ضدّ العلم ، والشكّ ضدّ اليقين ، والرّياء ضدّ الإخلاص ، والشكر ضدّ الكفر ، قال تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
[ الماعون : 4 - 7 ] . وروي عن أنس أنه قال : الحمد للّه كما قال :
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
، ولم يقل : ( في صلاتهم ساهون ) ذكره المؤيد باللّه في الزيادات . واعلم أن الرياء والمباهاة يبطلان الأعمال ، ويفسدان الأفعال ؛ وقد روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « إذا كان يوم القيامة فأول ما يدعى رجل جمع القرآن فيقول اللّه له : عبدي ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ فيقول : بلى يا رب . فيقول : ما ذا عملت فيما علمت ؟ فيقول : يا رب كنت أقوم به الليل والنهار . فيقول اللّه تعالى : كذبت بل أردت أن يقال : فلان قارئ ، فقد قيل ذلك ، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء . ثم يدعى بصاحب المال فيقول اللّه تعالى : عبدي ألم أنعم عليك ؟ ألم أفضل عليك ؟ ألم أوسع عليك ؟ فيقول : بلى يا رب ، فيقول : ما ذا عملت فيما آتيتك ؟ فيقول : يا رب كنت أصل الرحم « 1 » ، وأتصدّق ، وأفعل ؛ فيقول اللّه تعالى : كذبت بل أردت أن يقال : فلان جواد ، فقد قيل ذلك ، اذهب فليس لك اليوم عندنا
هامش
( 1 ) في ( ض ) : أصل به الرحم .