والنقصان ، فما كان من ذلك صدقا وحقّا فمن القرآن ، وما كان منه كذبا وباطلا فهو من الشيطان . وفي أيدي الروافض والغلاة من ذلك ما قد سمعت وسمعناه . وقد أمر اللّه نبيئه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالاستعاذة من الشياطين « 1 » وهمزاتهم فقال تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
[ المؤمنون : 97 ، 98 ] ، وقال تعالى :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ فصلت : 36 ] ، وقال تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
[ النحل : 98 ] ، وقال تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
إلى آخر السورة .
وقد جاء عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم ما يوافق الكتاب ، من الأمر بالتعوذ من الشيطان الرجيم . وروي عن زيد بن أرقم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم فليقل : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث » . وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يخلو بامرأة ليست له بمحرم ، فإن ثالثهما الشيطان » . وعن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « لا يزال إبليس هائبا مذعورا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس ، فإذا ضيعهنّ تجرأ عليه فألقاه في العظائم » . وروي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « إن الشيطان ليأتي أحدكم فينفخ بين أليتيه فلا ينصرف حتى يجد ريحا أو يسمع صوتا » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان إذا دخل المخرج قال : « بسم اللّه ، اللهم إني أعوذ بك من الرّجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم » .
پاورقی
( 1 ) في ( ش ) : بالاستعاذة به من الشيطان .