تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
خلفتموني في الثقلين بعدي ، فيقول كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه ، فأقول اسلكوا طريق أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد علي راية فلان وهو إمام خمسين ألفا من أمتي ، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول ما خلفتموني في الثقلين بعدي ، فيقولون كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه ، فأقول اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم يرد علي المخدج أي ذو الثدية رئيس الخوارج برايته وهو إمام سبعين ألفا من أمتي ، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول ما ذا خلفتموني في الثقلين بعدي ، فيقولون كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه ، فأقول اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم يرد علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه فأقول ما ذا خلفتموني في الثقلين بعدي ، فيقولون اتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه ، فأقول ردوا فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبدا ، إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كانوا كأضواء نجم في السماء ، قال ألستم تشهدون على ذلك ، قالوا بلى ، قال وأنا على ذلكم من الشاهدين . وفي تفسير القمي وبشارة المصطفى عن الباقر عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون كذلك ما شاء اللّه وذلك قوله تعالى :
فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
. قال ثم ينادي مناد من تلقاء العرش أين النبي الأمي ، قال فيقول الناس قد أسمعت فسم باسمه ، قال فينادي أين نبي الرحمة محمد بن عبد اللّه ، قال فيقوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله بين أيلة وصنعاء فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون . قال أبو جعفر عليه السّلام : فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى وقال يا رب شيعة علي يا رب شيعة علي ، قال فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول له ما يبكيك يا محمد ، قال فيقول وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا من ورود حوضي ، قال فيقول اللّه عز وجل له يا محمد اني قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك وقبلت شفاعتك
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 447 | السيد عبد الله شبر