الفصل الثاني توحيد الله تعالى
1 - كلام الامام عليه السّلام عن وحدانية اللّه تعالى :
قال اللّه تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » .
وقال اللّه تعالى :
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
« 2 » .
وقال تعالى :
أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 3 » .
وقال تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 4 » .
إن التوحيد في الجملة فطري ، كما أشير إليه سابقا ، والمراد من التوحيد معنيان :
أولا : عدم الجزئية . ثانيا : عدم الشريك .
روى الصدوق في التوحيد مسندا عن هاني بن شريح قال إن اعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال أتقول إن اللّه واحد ، فحمل الناس عليه وقالوا يا اعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين عليه السّلام من تقسيم القلب ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام دعوه فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ، قال يا أعرابي إن القول إن اللّه واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منهما لا يجوزان على اللّه عز وجل ووجهان يثبتان فيه .
فأما اللذان لا يجوزان عليه ، فقول القائل واحد يقصد به باب الأعداد فهذا ما لا يجوز ، وقول القائل هو واحد لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، أما ترى أنه كفر
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 22 .
( 2 ) سورة النساء ؛ الآية : 171 .
( 3 ) سورة الكهف ؛ الآية : 110 .
( 4 ) سورة الاخلاص ؛ الآية : 1 .