بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثانية
المقصد الأسني لعلم الكلام هو تبيين العقائد الدينية وتفسيرها ، وهذا العلم متصد لإثباتها العقلي والذب عنها قبال الشبهات . كما أن الغرض الوحيد من تأسيس الحوزات العلمية هو العمل بهذه المهمة . وقام المتكلمون بأعباءهذه المسؤولية خلال القرون الماضية ، فإن ما نشاهده اليوم من حفظ الدين والاعتقادات الإسلامية هو ثمرة جهود العلماء في بسط الفقه الأكبر .
وهناك أمور لابد من الإشارة إليها :
1 . الذي يطلبه روح الدين من جميع الناس هو الاعتقاد والإيمان ، دون العلم بالأصول الاعتقادية واليقين بها فحسب ، فإن الاعتقاد الديني ليس هو صرف التصديق الجازم ، بل عقد القلب بحيث يظهر أثره في اللسان وفي الأعمال والشؤون الاجتماعية .
ليس الإيمان هو نفس العمل بحيث كان ترك العمل موجبا للكفر كما زعمه الخوارج ( خذلهم الله تعالى ) ولا شيئا أجنبيا عنه كما توهمه المرجئة ، فإنهما بين إفراط وتفريط يتيهون ، بل يلزم التوجه إلى مراتب الإيمان ودرجاته وقبوله للزيادة والنقصان .
وكما أن العمل بأحكام الشريعة المحمدية صلى الله عليه وآله وسلم يوجب إزياد مراتب الإيمان ، كذلك
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة مقدمة 5
مساهمون: المحقق الأردبيلي
صمقدمة ٥