تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الشيعة وزيارة قبور الأئمة

لو اطلع الوهابيون على ما يدعو به الشيعة عند قبور أئمتهم لأدركوا أن زيارتهم لها هي التوحيد في واقعه ، والإخلاص في حقيقته ، لو سمع الوهابيون تلك الأصوات ، ووعوا تلك الكلمات التي تتردد حول قبر أمير المؤمنين علي ، وولده الإمام الحسين لتأكدوا أنها عين التنزيه عن الشرك ، ونفس الإيمان باللّه وحده . وإليك أمثلة عن ذاك الكلم الطيب : فمن أدعية الصحيفة السجادية التي يرددها الشيعة صباح مساء عند قبور الأئمة الأطهار وفي كل مكان : « إلهي من حاول سد حاجته من عندك فقد طلب حاجته في مظانها ، وأتى طلبه من جهتها ، ومن توجه بحاجته إلى أحد من خلقك ، أو جعل سبب دونك فقد تعرض للحرمان ، واستحق من عندك فوات الإحسان » . ومن دعاء آخر : إلهي لا تخيب من لا يجد مطمعا غيرك ، ولا تخذل من لا يستغني عنك بأحد دونك » . ومن دعاء ثالث : « اللهم إن صرفت عني وجهك الكريم ، أو منعتني فضلك الجسيم ، أو خطرت عليّ رزقك ، أو قطعت عني سببك لم أجد السبيل إلى شيء من أملي غيرك ، ولم أقدر على ما عندك بمعونة سواك » .
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة — صفحة 279 | محمد جواد مغنية