الخطيب التقي المعروف الشيخ عبد اللطيف البغدادي كتاب « حول الصلاة والجمع بين فريضتين » نقل كل أو جلّ الأحاديث والأقوال من طرق السنة الناطقة بأن النبي ( ص ) جمع بين فريضتين من غير خوف وسفر ، وهذا السّفر القيم وحيد في بابه .
ومن تلك الأحاديث ما رواه الإمام مالك في الموطأ : « صلّى النبي ( ص ) الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا سفر » .
ومنها ما جاء في مسند أحمد : « إن رسول اللّه ( ص ) جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا سفر » .
ومنها ما رواه البخاري في صحيحه ج 4 ص 206 : « صلّى رسول اللّه ( ص ) سبع ركعات وثماني ركعات » . أي العشاءين والعصرين جمعا كما قال الشارح .
ومنها ما رواه مسلم في صحيحه باب الجمع بين الصلاتين في الحضر :
« صلّى رسول اللّه ( ص ) الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا مطر » .
حيّ على خير العمل :
وإذا كان في شيوخ السنة من يتعصب للجهل . ويطلب الدنيا بالدين فإن فيهم المحق المنصب يعترف بالحق ولا يكتم شهادة عنده من اللّه . وإليك هذه الشهادة المؤمنة المخلصة من عالم سني جليل يتولى منصب الإفتاء :
في الجزء الأول من أعيان الشيعة استدل المرحوم السيد محسن الأمين على أن « حيّ على خير العمل » فصل من فصول الأذان ، بما حكي عن البيهقي من الشافعية أنه روى ذلك في سننه الكبرى ، وأيضا رواه الطحاوي من الحنفية ، ونقل صاحب السيرة الحلبية في ج 2 ص 15 أنّ الإمام زين العابدين ( ع ) وعبد اللّه بن عمر كانا يؤذّنان بحيّ على خير العمل .
هذا كل ما قاله السيد الأمين حول « حيّ على خير العمل » في الطبعة الأولى للجزء الأول من الأعيان ، ولما قرأه المفتي المشار إليه كتب رسالة