تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
المهدي المنتظر

الدين والعقل :

أشاد الإسلام بالعقل وأحكامه ، ودعا إلى تحرره من التقاليد والأوهام ، ونعى على العرب وغير العرب الذين لا يفقهون ولا يعقلون ، ويؤمنون بالسخافات والخرافات ، وقد أنزل اللّه في ذلك عشرات الآيات ، وتواترت به عن الرسول الأعظم الأحاديث والروايات ، وأفرد له علماء المسلمين أبوابا خاصة في كتب الحديث والكلام والأصول .

سؤال :

وتسأل - أيها القارئ - هل معنى إشادة الإسلام بالعقل أنه يدرك صحة كل أصل من أصول الإسلام ، وكل حكم من أحكام الشريعة ، بحيث إذا حققنا ومحصنا أية قضية دينية في ضوء العقل لصدقها وآمن بها إيمانه بأن الاثنين أكثر من الواحد ؟ .

الجواب :

كلا . ولو أراد الإسلام هذا من تأييده للعقل لقضى على نفسه بنفسه ، ولكان وجوده كعدمه . ولوجب أن يؤخذ الدين من العلماء والفلاسفة ، لا من الأنبياء وكتب الوحي . إن للعقل دائرة ، وللدين أخرى ، وكل منهما يترك للآخر الحكم في دائرته واختصاصه ، والإنسان بحاجة إلى الاثنين