تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
كان لغاية سياسية وهي حبه لأهل البيت الذين يمثلون الحزب المعارض ، لا من أجل امتناعه عن القضاء . وحث الإمام مالك على خلع المنصور ، والخروج عليه ، وأفتى من بايعوه بفساد البيعة ، لأنهم بايعوا مكرهين ، ولا بيعة لمكره ، وضربه المنصور بالسياط كما ضرب أبا حنيفة ، وسيأتي أنه كان هو وأبو حنيفة من تلامذة الإمام جعفر الصادق ( ع ) . أما الشافعي فحبه لأهل البيت أشهر من أن يذكر ، وقد أغرق في هذا الحب حتى قيل إنه رافضي ، ومن شعره :
يا أهل بيت رسول اللّه حبكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لا يصلي عليكم لا صلاة له
* * *
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات والفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي
* * *
إذا في مجلس ذكروا عليا * وشبليه وفاطمة الزكية
يقال تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية
هربت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حب الفاطمية
على آل الرسول صلاة ربي * ولعنته لتلك الجاهلية
* * *
ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم اللّه في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حب اللّه وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
قالوا : ترفضت ؟ قلت : كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي
* * *
ولكن توليت غير شك * خير إمام وخير هادي
إن كان حب الولي رفضا * فإنني أرفض العباد