يتحقق هذا الحكم في يوم من الأيام ، حيث يعتقدون جازمين بان دولة الباطل ، مهما عظمت وامتدّ سلطانها ، فإنّها إلى زوال ، وأنّ النصر في النهاية للحق والعدل . . وهذه الحقيقة قد فطر عليها كل انسان ، وإن لم يشعر بها ويلتفت إليها . والفرق بين الشيعة وغيرهم أنّ الشيعة أدركوها ، وعرفوا قبل سواهم أنّ الحياة لا بدّ أن تنتهي إلى الصلاح والخلاص من الأدواء والأسواء ، وأن الناس ، كل الناس ، سيعيشون في أحسن حال من الخير والرفاهية ، والأمن والعدل . . أمّا غيرهم فجرى على مبدأه من العمل بالقياس الباطل ، حيث قاس المستقبل الغائب على الشاهد الحاضر ، وآمن بأنّ الغلبة للشر في كل زمان ومكان .
ابن سبأ :
وليست أعرف أحدا أجهل وأغبى ممن نسب الإمامة إلى عبد اللّه بن سبأ وأنّه أصلها وباعثها لا أحد أجهل من هذا القائل ، لأنّ ابن سبأ خرافة لا أساس لها في الواقع ، وشخصيته اختلقها أعداء الشيعة للتشنيع عليهم ، والتنكيل بهم ، كما قال الدكتور طه حسين في كتاب « علي وبنوه » وأثبت ذلك بالأدلة الحسية ، والأرقام التي لا تقبل الريب السيد العسكري في كتابه الخطير الشهير « عبد اللّه بن سبأ » الذي طبع أكثر من مرة .
إنّ المصدر الأول لفكرة الإمامة هو القرآن الكريم ، والسنّة النبوية .
قال تعالى في الآية 124 من سورة البقرة :
قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
.
والآية 74 من سورة الفرقان :
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
.
والآية 73 من الأنبياء :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
.
والآية 5 من القصص :
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
.
الآية 24 من السجدة :