Skip to main content

الجبر والاختيار — Page 91

Contributors:

P.91
كقوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 1 » . وهذه الطائفة دالة على تعلق الإرادة التشريعية باليسر دون العسر ، وقد مر أنها تتخلف عن المراد . وأما الآية الكريمة :
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 2 » التي توهم دلالتها على ذلك ، بتقريب انها تدل على أن عدم إيمان قوم نوح عليه السلام انما كان من جهة إرادة اللّه تعالى المتعلقة بأفعالهم . فيرد على الاستدلال بها : ان الغي ليس بمعنى الضلالة ، بل من المحتمل إرادة البأس أو العقاب منه . وعلى الأول تدل الآية على أن البأس الذي هو نتيجة أفعالهم الاختيارية مورد لإرادة اللّه تعالى ، وإرادة النتيجة غير إرادة الفعل .
Footnote
( 1 ) الآية 185 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 34 من سورة هود .