مقدمة التحقيق :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد اللَّه الذي هدانا لصراطه المستقيم ، ورزقنا الاعتصام بحبله المتين ، والصلاة والسلام على من بُعث رحمة للعالمين ، وآله الهداة الأطهار الميامين ، لا سيما خاتمهم بقية اللَّه في الأرضين .
وبعد ؛ فإني أرفع هذا العمل اليسير ، والجهد المتواضع ، إلى ساحة قدس نور اللَّه الأعظم ، ومظهر الأتم ، الذي نطقَ فكان تلوَ القرآن ، وبَين فكان ربَّ البيان ، فخشعت لنطقه الأصوات ، وانحلَّت ببيانه المعضلات ، وتبدَّدت ببرهانه الشبهات .
حتى صار المذهب الحقُّ إليه يُنمى ، واتخذ له من اسمه اسما ، فكان قوله فرقاناً بين الزيغ والعلم ، وحكمه ميزاناً بين اليقين والوهم .