Skip to main content

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — Page 360

Contributors:

P.360
واطلاق العلم على الحاصل في الذهن من قبيل اطلاق العارض على المعروض مثل اطلاق الضاحك على الانسان فالعارض الذي هو العلم كيف يصدق عليه رسمه والمعروض تابع للموجود الخارجي في الجوهرية والكيفية وغيرهما لاتحاده معه وبهذا التحقيق ينحل كثير من الاشكالات المذكورة * ( وأيضا ) يندفع الاشكال المشهور في التصور والتصديق وهو ان المحققين ذهبوا إلى أنهما مختلفان بحسب الحقيقة وإذا تعلق التصور بالتصديق يلزم اتحادهما لاتحاد العلم والمعلوم وحاصل الدفع ان التصور والتصديق قسمان لما هو علم بحسب الحقيقة لا لما صدق هو عليه والعلم الذي هو عين المعلوم هو ما يصدق عليه العلم اى ما هو حاصل في الذهن وان تأملت فيما حررنا يندفع ما قيل إن قوله ( فيقال له صورة علمية ) يشعر بان الحالة الادراكية التي هي علم بالحقيقة هي الوصف اى هذا المحمول اعني كونها صورة علمية * ولا يخفى ما فيه لأنه ان أراد مفهوم لفظ هذا المحمول فظاهر انه ليس كذلك لأنه ليس من الكيفيات النفسانية العلمية * وان أراد مصداقه فهو الصورة الحاصلة فهذا هو الذي فرعنه * ( وتوضيح ) الدفع ان هاهنا وصفين متغايرين ( أحدهما ) الحالة الادراكية وهي علم في الحقيقة ( وثانيهما ) كون الحاصل في الذهن صورة علمية وليس أحدهما عين الآخر ( نعم ) إذا حصلت الحالة الادراكية اى الصفة الأولى للصورة في الذهن يحصل لتلك الصورة بسبب الصفة الأولى صفة أخرى وهي كونها صورة علمية فالفاء في قوله ( فيقال ) للتفريع والتعقيب اي بعد حمل ذلك الوصف الأول على الشيء الحاصل في الذهن يقال له صورة علمية اي يحمل هذا الوصف الثاني على ذلك الشيء * ( فان قلت ) المقصود اثبات زيادة الوصف الأول وعرضيته اي الكيفية الادراكية التي هي العلم ولا فائدة في اثبات الوصف