Skip to main content

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — Page 323

Contributors:

P.323
ذكر الزيلعي في آخر كتاب الولاء ان بنت المعتق ترث المعتق في زماننا وكذا ما فضل بعد فرض أحد الزوجين يرد عليه بناء على أنه ليس في زماننا بيت مال لأنهم لا يضعونه موضعه وانما تحقق العصوبة والقرابة والوراثة بسبب العتق بين مولى العتاقة ومعتقه لقوله عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب والمراد بالولاء العتق أو الاعتاق من قبيل ذكر المسبب وإرادة السبب وفيه اختلاف قال البعض الاعتاق والأصح انه العتق كما ستعرف في ( الولاء ) ان شاء اللّه تعالى و ( اللحمة ) بالضم القرابة والاختلاط بعني الاعتاق قرابة واختلاط اي سببهما كالقرابة والاختلاط اللذين بالنسب والولاء في الشريعة * ( ومعنى ) ذلك ان الحرية حياة للانسان إذ بها يثبت له صفة المالكية التي امتاز بها عن سائر ما عداه من الحيوانات والجمادات والرقية تلف وهلاك فالمعتق سبب لاحياء المعتق كما أن الأب سبب لايجاد الولد فكما ان الولد يصير منسوبا إلى أبيه بالنسب وإلى أقربائه بالتبعية كذلك المعتق يصير منسوبا إلى معتقه بالولاء وإلى عصبته بالتبعية فكما يثبت الإرث بالنسب كذلك يثبت بالولاء انتهى * والعصبات النسبية ثلاثة * ( العصبة بنفسه ) وهو كل ذكر لا يكون مدار نسبته إلى الميت أنثى بان لا يكون بينهما واسطة استحقاق الإرث الا أنثى فان من كان مدار نسبته أنثى ليس بعصبة كالأخ لام وكأب الام وابن البنت فان ( الأول ) من أصحاب الفرائض والأخير ان من ذوى الارحام * فلا يردان الأخ لأب وأم عصبة بنفسه مع أن الام داخلة في نسبته إلى الميت لكن ليس مدار استحقاق الإرث بالعصوبة عليها فان قرابة الأب بانفرادها أصل في استحقاق العصوبة وكافية بنفسها في اثباتها بخلاف قرابة الام الا ثرى ان الأخ لأب عصبة دون