كل منهما بالنسبة إلى الآخر كالأبوة والبنوة المتقابلتين باعتبار وجودهما في الخارج في محل واحد في زمان واحد من جهة واحدة على مذهب من قال بوجود الإضافات في الخارج * واما على مذهب من قال بعد مهما مطلقا فالتقابل بينهما باعتبار اتصاف المحل بهما في الخارج *
( تقابل الايجاب والسلب ) كون النسبتين متقابلتين بحيث يكون إحداهما ايجابية والأخرى سلبية مثل زيد انسان وزيد ليس بإنسان *
( واعلم ) ان التقابل بين الايجاب والسلب انما يتحقق في الذهن دون الخارج لان التقابل نسبة وتحقق النسبة فرع تحقق المنتسبين واحد النسبتين في هذا القسم من التقابل سلب والسلوب اعتبارات عقلية لها اعتبارات لفظية فالنسبة بينهما انما كانت في اعتبار العقل لا في الواقع * واما عدم الملكة فله حظ من التحقق باعتبار انه عدم امر موجود له قابلية التلبس بمقابل هذا العدم وهذا القدر من التحقق الاعتباري كاف في تحقق النسبة في الخارج لان لكل شيء مرتبة الوجود * ومرتبة النسبة في الوجود وهي كونها منتزعة من أمور متحققة في الخارج اي نحو كان من التحقق اى سواء كان تحققها لانفسها أو تحققها لغيرها *
( التقطيع ) في اللغة جعل الشيء قطعة قطعة * وفي اصطلاح العروض ان يجعل ألفاظ البيت منفصلا متجزيا على وجه يكون كل مقدار من ألفاظه موازنا باجزاء البحر الذي يكون ذلك البيت من ذلك البحر *
( التقليل ) في التاج به اندكى وانمودن * فمعنى قولهم ورب للتقليل انه لانشاء التقليل اى لاحداث ان المتكلم يستقل بدخوله وان كان كثيرا في الواقع تقول في جواب من قال ما لقيت رجلا رب رجل لقيته اى لا تنكر لقائي للرجال بالمرة فانى لقيت منهم شيئا وان كان قليلا *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 340
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٤٠