عليه بالسياق لا باستعمال اللفظ فيه كما عرفت بل أراد أن التعريض قد يكون على طريق الكناية في أن يقصد به المعنيان معا وقد يكون على طريقة المجاز بان يقصد المعنى التعريضى وحده فقولك فستعرف في قولك آذيتني فستعرف إذا أردت به تهديدهما اى المخاطب وغيره معا كان على طريقة الكناية الا ان تهديد المخاطب مراد باللفظ استعمالا وتهديد غيره مراد سياقا وإذا أردت به تهديد غيره فقط وهو المعنى المعرض به كان على طريقة المجاز ولا يخرج بذلك عن كونه تعريضا كما حققته وللتنبيه على هذا المراد زاد لفظ ( على سبيل ) في الموضعين فتنبه *
( التعاكس ) هو العمل بالعكس عند أرباب الحساب ويسمى بالتحليل أيضا عندهم *
( التعليل ) بيان علة الشيء وتقرير ثبوت المؤثّر لاثبات الأثر * وعند علماء الصرف التعليل هو الاعلال *
( التعليل في معرض النص ) ما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفا للنص كقول إبليس عليه اللعنة انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * بعد قوله تعالى لهم اسجدوا لآدم *
( التعين ) ما به امتياز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره ( وقال الزاهد ) في حواشيه على الحواشى الجلالية ان التعين يطلق على معنيين ( الأول ) كون الشيء بحيث يمتنع فرض اشتراكه بين كثيرين وهو يحصل من نحو الوجود الخارجي ويلحق الصور الذهنية من حيث إنها صور ذهنية لان الحمل والانطباق وما يقابلهما من شان الصور دون الأعيان ( والثاني ) كون الشيء ممتازا عما عداه وهو يحصل بالوجود الخاص بمعنى ان الشيء يصير بالوجود ممتازا عما عداه
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 325
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٢٥