التصديق بثبوت هذا المحمول له فقد تصوره بوجه ما لكن لما لم يكن عالما به بخصوصه يطلب تصوره بوجه آخر يفيد الخصوصية فيقول ما الغضنفر لطلب تصور المعنى المخصوص للفظ الغضنفر اى لطلب المعنى المعين من المعاني المخزونة المعلومة بذاتها فالجواب بالأسد انما هو لتحصيل تصوره بوجه آخر هو خصوص معناه وتعيينه اعني مفهوم الأسد لا لإفادة التصديق بان لفظ الغضنفر موضوع لهذا المفهوم فثبت انه من المطالب التصورية كما هو الحق ولهذا من قال إنه من المطالب التصديقية يقول إن مآله ومرجعه إلى التصديق بان هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى ( وأنت ) خبير بان التصديق مقصود في البحث اللغوي دون التعريف اللفظي وحصوله معه لا يوجب ان يكون مآله ومرجعه إليه والا فيرجع جميع اقسام التعريف إليه لحصول ذلك التصديق مع جميعها وان تأملت أدنى تأمل علمت أن النزاع لفظي كما أشرنا إليه *
( تعريف الفرد والافراد ) ممتنع لما سيجيء في أن الشخصي لا يحد *
( التعصب ) عدم قبول الحق عند ظهور دليله * وقال حجة الاسلام محمد الغزالي رحمه اللّه في احياء العلوم العلماء المتعصبون ولو لحق العلماء السوء *
( التعسف ) الخروج عن طريق الحق وحمل الكلام على معنى لا يكون عليه دلالة *
( التعقيد ) اما مصدر مبنى للفاعل فمعناه ايراد المتكلم كلاما غير ظاهر الدلالة على المعنى لخلل وقع في النظم أو الانتقال * أو مصدر مبنى للمفعول فمعناه ان لا يكون الكلام المورد ظاهر الدلة لذلك الخلل فالأول صفة المتكلم والثاني صفة الكلام والخلل في النظم بان لا يكون ترتيب الالفاظ على وفق ترتيب المعاني بسبب تقديم أو تأخير أو حذف أو اضمار أو غير ذلك مما يفضى إلى
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 320
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٢٠