المرادف للتصديق فتسمية المعروض بالتصديق من باب اجراء العارض على المعروض وما عدا ذلك تصور ساذج وحينئذ لا يلزم ان يكون تصور المحكوم عليه وحده أو تصور المحكوم به وحده ولا مجموعهما معا وحدهما تصديقا لكن يلزم ان يكون ادراك النسبة وحدة تصديقا لان الحكم عارض له حقيقة كما هو المشهور ( وان قلت ) ان المراد من التصور المعروض للحكم مجموع التصورات الثلاثة كما مر والحكم وان كان عارضا للنسبة حقيقة لكنه بواسطة قيامها بالطرفين عارض للمجموع فان عروض امر بجزء يستلزم عروضه للكل ( قلنا ) لا دلالة للتصور على التعدد فضلا عن أن يكون دالا على مجموع التصورات الثلاثة * ( واما تقسيم ) صاحب الشمسية فلا ينطبق على مذهب الحكماء بالضرورة ولا على مذهب الامام لما ذكره السيد السند قدس سره في تلك الحاشية *
( واعلم ) ان السيد السند قدس سره قال في تلك الحاشية وان كان اي التصديق عبارة عن المجموع المركب منهما كما صرح به اى بقوله ويقال للمجموع تصديق لم يكن التصديق قسما من العلم بل مركبا من أحد قسميه مع امر آخر مقارن له اعني الحكم وذلك باطل انتهى قوله لم يكن التصديق قسما من العلم لان الحكم على هذا التقسيم فعل فلا يكون التصديق المركب منه ومن العلم علما وذلك باطل لاتفاقهم على أن التصديق قسم من العلم وانما الاختلاف في حقيقته فلا يصح التقسيم فضلا عن الانطباق كما في الحواشى الحكيمية - أقول ان الحكم عند الامام علم وادراك لا فعل كما سيجيء فتقسيم صاحب الشمسية منطبق على مذهب الامام ( فان قلت ) اي مذهب من مذهبي الحكماء والامام حق ( قلنا ) المذهب الحق هو مذهب الحكماء كما قال السيد السند
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 303
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٠٣