غير من هو له مثل انبت الربيع البقل بل بمعنى ان التصرف فيها في امر عقلي لا لغوى لأنها لما لم يطلق على المشبه الا بعد ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به بان يجعل الرجل الشجاع فردا من افراد الأسد فكان استعمال الأسد مثلا في الرجل المذكور فيما وضع له تأويلا وادعاء ولهذا قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره الاستعارة ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه كقولك لقيت أسد أو أنت تريد الرجل الشجاع وعرف السكاكي الاستعارة بأنها ذكر أحد طرفي التشبيه اعني المشبه والمشبه به وتريد بالطرف المذكور الطرف المتروك مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به كما تقول في الحمام أسد وأنت تريد به الرجل الشجاع مدعيا انه من جنس الأسد فتثبت له شيأ من خواص المشبه به حتى يكون قرينة على المعنى المجازى وأنت تعلم أن القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي مما لا بد منها في المجازى اللغوي الذي قسمه السكاكي إلى الاستعارة وغيرها وكثيرا ما يطلق الاستعارة على فعل المتكلم وهو استعمال اسم المشبه به في المشبه وحينئذ تكون بمعنى المصدر فيصح منها الاشتقاق فيكون المتكلم مستعيرا ولفظ المشبه به مستعارا والمعنى المشبه به مستعارا منه والمعنى المشبه مستعارا له *
( الاستعارة المصرحة ) هي ان يذكر المشبه ويحذف المشبه به مع ذكر القرينة مثل رأيت أسدا يرمي وأنت تريد الرجل الشجاع ولقيت أسدا في الحمام وتسمى ( استعارة تحقيقية ) أيضا لتحقق معناها المجازي حسا أو عقلا بان يكون ذلك المعنى امرا معلوما يمكن ان ينص عليه ويشار إليه إشارة حسية أو عقلية *
( الاستعارة بالكناية ) هي ان يذكر المشبه ويترك المشبه به ويثبت للمشبه
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 105
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص١٠٥