أعاظم المدقّقين وأكمل أفاخم المحقّقين الفائق على الأوائل والأواخر في الأوّلين والآخرين الوحيد في عصره والفريد في دهره جامع المعقول والمنقول حاوي الفروع والأصول الجامع بين مرتبتي العلم والعمل الحافظ نفسه الشريف من الخطأ والزلل خاتم الحكماء والمجتهدين في أوانه وزبدة الفضلاء المتبحّرين في زمانه محمّد مهديا أيّده اللّه وأبقاه ومن حلاوة التوفيق لا أخلاه وأدام اللّه ظلّه على رؤوس المتنعّمين بمنهجه منهج الرشاد إلى يوم التناد بمحمّد وآله الهادين إلى سبيل السداد .
ولعمري إنّ هذا الكتاب أحسن ما كتب من الكتب والمصنّفات وأنفس ما جمع من الزبر والمؤلّفات ، لا يعرف قدره إلّا من أيّد من عند اللّه ولا ينتفع به إلّا من هو أوتي من فضل اللّه ؛ وقد جمع في هذا الكتاب جواهر عزيزة وفرائد نفيسة ، لم يجمع إلى الآن في كتاب ولا رسالة ، فالمدح الّذي املأ المصنّفون كتبهم منه بهذا الكتاب أوجب وحفظه عن الجاهلين المتفلسفين المتحصّلين أولى وأنسب ، وينبغي منعه عن الأغبياء من الطلّاب لئلّا يكون كحصى الدّرّ في أعناق الكلاب . فاستمع أيّها الطالب المنصف هو المقال ليوزع عنك ما قيل أو يقال . سوّده بيمناه الخاسرة الخاطئة الفانية المفتاق إلى رحمته الشاملة الكاملة من النسخة الّتي كانت بخطّه - زيد احترامه - أقلّ تلامذته الفقير إلى اللّه الهادي ابن الحاج طالب محمّد الطاهرآبادي - أصلح اللّه حاله في الأولى والآخرة - مع تشتّت البال وتفرّق الحال في اليوم الثلاثاء السابع عشر من شهر محرّم الحرام من شهور سنة 1194 الهجرية - أربع وتسعين ومائة بعد الألف من الهجرة النبوية ، على هاجرها ألف سلام وصلاة وتحيّة - . والمرجوّ من الناظرين أن يدعوا له ولي ولوالدينا بصالح الدعاء .
كتاب فيه ما فيه ! ، بديع في معانيه ! * إذا عاينت ما فيه رأيت النور يحويه !