الحس وكيفيته ، فلزم ذلك في كل حس هو كذلك ، فيجب كون الحواس بمن يعرف حقائقها وينشئها ، على ما يرى أهل الحواس أن الذي أنشأها لا يحتمل إدراكه بالحواس ؛ إذ كل ذي حاسة جاهل بما عليه أحواله وعاجز عن احتمال وسعه ما فسد منه ، فأوجب ذا أن وراء هذا عليم حكيم ، لا يحتمل ما احتمل المحسوس ؛ إذ لو جاز واحتمل ، لم يحتمل كون المحسوس به ، كما لم يحتمل بأمثالنا ، وباللّه العصمة والنجاة .
التوحيد — صفحة 131
مساهمون: أبي منصور الماتريدي
ص١٣١