أنت حجة وحدانيتك ؟ إلى آخر ما ذكر محال فاسد لا يقبله عقل ولا يحتمله وسع لقبحه ؛ لذلك بطل هذا النوع من السؤال ، وباللّه التوفيق .
ثم جائز أن يقال : إذ هو بذاته جواد ، وبذاته قادر ، وبذاته عالم فجاد بخلقه على خلقه ، إذ هو خلقه إذ هو قادر على أن يجود ويظهر مواهبه . وأصل هذا السؤال عندنا فاسد ؛ لأنه يجعل الفعل هو الذات ، وهو به موصوف في الأزل ، والسؤال عن ذلك كالسؤال على أنه لم كان ربا عالما ، ولا قوة إلّا باللّه .
التوحيد — صفحة 100
مساهمون: أبي منصور الماتريدي
ص١٠٠