أنا جليس عند من يذكرني ، وأنا معه إذ دعاني « 1 » .
وعن عليّ صلوات اللّه عليه : . . . وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة . . . هو هاهنا ، وهاهنا ، وفوق ، وتحت ، ومحيط بنا ، ومعنا . . . « 2 » .
وعنه صلوات اللّه عليه : ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله وبعده ومعه « 3 » .
وعن موسى بن جعفر صلوات اللّه عليه في دعائه : وملأ كلّ شيء نورك « 4 » . بدعوى أنّ مصحّح تلك العبارات كونه تعالى وجود تلك الأشياء .
وفيه : أنّها تدل على استيلائه وإحاطة ذاته على جميع الأشياء بما لها من الوجود ، لا على أنّه وجودها .
ومنه : ما عن الصادق صلوات اللّه عليه : . . . ليس بين الخالق والمخلوق شيء . . . « 5 » .
بدعوى أن نفي الشيء بين الخالق والمخلوق ليس إلّا من جهة كونه وجود المخلوق ، فإنّه الذي ليس بينه وبين الماهيّة شيء .
وفيه : أنّها مبنية على كون المراد من المخلوق الماهيّة الاعتبارية الاصطلاحية ، وهو ممنوع ، فإنّ المخلوق ومتعلق الجعل البسيط هو الأمر القائم ذاته بخالقه ، وواقعيته وكيانه لا يوجب فصل شيء بينه وبين الخالق القائم عليه وعلى كل شيء ، بل هو على خلاف ما استدلوا به أدلّ .
ومنه : ما في دعاء عرفة : فأسألك بنور وجهك الذي أشرقت له الأرض والسماوات ، وانكشفت به الظلمات « 6 » .
وفيه : أيضا أنّه مبني على كون المراد من النور وإشراق السماوات والأرض به كيانها
هامش
( 1 ) - الأسفار 6 : 142 .
( 2 ) - الكافي 1 : 129 .
( 3 ) - نقله في الأسفار 1 : 117 ، بتفاوت .
( 4 ) - جمال الأسبوع .
( 5 ) - البحار 4 : 161 ، عن التوحيد .
( 6 ) - البحار 98 : 220 .