شيء ، فكان موسى يربّي هارون تربية علم « 1 » .
وعن ابن عربي :
عقد الخلائق في الإله عقائدا * وأنا اعتقدت بكل ما اعتقدوه
وقال القيصري في شرح الفصوص : كلّ ما يطلق عليه اسم الغير فهو من حيث الوجود والحقيقة عين الحق ، وإن كان من حيث التقيّد والتعيّن مسمّى بالغير « 2 » .
وقال بعضهم : بسيط الحقيقة كلّ الأشياء وليس بشيء منها ، أي ليس بشيء من حدودها ونقائصها « 3 » .
وقد صدّق صاحب الأسفار جميع ما مرّ عن ابن عربي في المسألة إجمالا بقوله : إنّه لا يجازف في القول ، كما حكاه عنه المحدّث النوري في ترجمته في المستدرك « 4 » .
وتفصيلا بما مرّ من قوله : إنّ العرفاء قد اصطلحوا في إطلاق الوجود المطلق . . . إلى آخر كلامه « 5 » . وقوله : اعلم أن الواجب الوجود بسيط الحقيقة . . . إلى آخر كلامه « 6 » .
وبقوله أيضا : محصل الكلام أنّ جميع الموجودات عند أهل الحقيقة والحكمة الإلهية المتعالية ، عقلا كان أو نفسا أو صورة نوعية ، من مراتب أضواء النور الحقيقي وتجلّيات الوجود القيومي الإلهي ، وحيث سطح الحق أظلم وانهدم ما ذهب إليه أوهام المحجوبين من أنّ للماهيات الممكنة في ذواتها وجودا ، بل إنّما يظهر أحكامها ولوازمها من مراتب الوجودات التي هي أضواء وأظلال للوجود الحقيقي والنور الأوحدي ، فكما وفّقني اللّه بفضله ورحمته الاطلاع على الهلاك السرمدي والبطلان الأزلي للماهيات الإمكانية والأعيان الجوازية فكذلك هداني بالبرهان النيّر العرشيّ إلى صراط مستقيم . . .
إلى آخر ما نقلناه عنه « 7 » .
هامش
( 1 ) - شرح الفصوص 2 : 385 .
( 2 ) - شرح الفصوص 2 : 390 .
( 3 ) - راجع ص 72 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل 3 : 422 .
( 5 ) - المتقدّم في ص 70 .
( 6 ) - المتقدّم في ص 71 .
( 7 ) - في ص 76 .