الآيات والروايات الدالة على وقوع التفكيك بين الخالق والمخلوق
فمن الآيات قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . .
« 1 » . ونحوه ممّا يدلّ في الجملة على الحدوث الحقيقيّ .
ومن الروايات ما يمكن دعوى تواترها معنى ، منها :
ما في نهج البلاغة : الحمد للّه خالق العباد . . . لم يخلق الأشياء من أصول أزليّة . . . « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في الدعاء المعروف الذي علّمه إيّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
كنت قبل كلّ شيء ، وكوّنت كلّ شيء ، وقدرت على كلّ شيء ، وابتدعت كلّ شيء « 3 » .
وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان اللّه ولا شيء غيره . . . « 4 » .
وعنه عليه السّلام في حديث : . . . ولكنه كان إذ لا شيء غيره ، وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء الذي خلق الأشياء منه ، فجعل نسب كلّ شيء إلى الماء ، ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه . . . « 5 » .
وفي خبر جابر الجعفيّ عنه عليه السّلام - في حديث - : أخبرك أنّ اللّه علا ذكره كان ولا شيء غيره - وساق ما يقرب من الحديث المذكور إلى أن قال : ولكن كان اللّه ولا شيء معه ، فخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء « 6 » .
وفي خبر أبي هاشم الجعفريّ عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في خلقة الأسماء والصفات اللفظيّة : . . . فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره ، بل كان اللّه تعالى ذكره ولا خلق ، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها إليه . . . « 7 » .
وفي مرسلة الاحتجاج عن أبي الحسن عليّ بن محمد عليهما السّلام : . . . لم يزل اللّه موجودا
هامش
( 1 ) - السجدة 4 .
( 2 ) - الخطبة 163 .
( 3 ) - مهج الدعوات 124 ( المعروف بدعاء يستشير ) .
( 4 ) - البحار 57 : 162 ، عن الكافي .
( 5 ) - البحار 57 : 96 ، عن الكافي .
( 6 ) - البحار 57 : 66 ، عن التوحيد .
( 7 ) - البحار 4 : 153 ، عن الاحتجاج والتوحيد .